Skip to content

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٤٥٩

بَاب

يشْتَمل على أصُول مُتَفَرِّقَة

شذت عَنَّا فِي أَحْكَام الْأَوَامِر

(١٠١)

فصل

[٤٩١] فَإِن قيل: إِذا أوجب الله تَعَالَى على رَسُوله [ﷺ] فعلا لَا يَتَأَتَّى ذَلِك إِلَّا بِغَيْرِهِ فَهَل يكون ذَلِك إِيجَابا مِنْهُ على الْغَيْر، نَحْو أَن يُوجب على نبيه [ﷺ] أَخذ الزَّكَاة فَهَل تضمن هَذَا الْأَمر إِيجَاب إِعْطَاء الزَّكَاة على أَرْبَاب الْأَمْوَال؟ .

قيل: قد ثَبت بِاتِّفَاق الْأمة وإجماعهم أَن كل أَمر اتَّصل بالرسول [ﷺ] على وَجه الْإِيجَاب فِي فعل مُتَعَلق بِالْغَيْر فَيجب على الْغَيْر [الابتدار] لتحقيق الِامْتِثَال فِيهِ، فَإِذا وَجب على الرَّسُول [ﷺ] أَخذ الزَّكَاة لوَجَبَ على أَرْبَاب الْأَمْوَال بذل الزَّكَاة.

[٤٩٢] فَإِن قيل: هَذَا الَّذِي ذكرتموه من مُوجب الْأَمر؟

قُلْنَا: لَيْسَ ذَلِك من مُوجب الْأَمر فَإنَّا لَو رددنا إِلَى مُجَرّد مُقْتَضى الْأَمر