Skip to content

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٤٤٣

تمّ الْجُزْء الأول بحول الله وعونه وَالصَّلَاة على نبيه الْكَرِيم،

يتلوه فِي التَّرْتِيب:

(٩٦)

القَوْل فِي أَن الْأَمر بِالْفِعْلِ هَل يتَعَلَّق بِهِ حَال حُدُوثه

/

[٥٦ / أ]

[٤٦٧] اعْلَم - وفقك الله - أَن الْفِعْل مَأْمُور بِهِ فِي حَال حُدُوثه ثمَّ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ من أَصْحَابنَا: الْأَمر قبل حُدُوث الْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ أَمر إِيجَاب وإلزام وَلكنه يتَضَمَّن الِاقْتِضَاء وَالتَّرْغِيب وَالدّلَالَة على امْتِثَال الْمَأْمُور بِهِ وَإِذا تحقق الِامْتِثَال فَالْأَمْر يتَعَلَّق بِهِ وَلَكِن لَا يَقْتَضِي ترغيبا مَعَ تحقق الْمَقْصُود، وَلَا يَقْتَضِي دلَالَة بل يَقْتَضِي كَونه طَاعَة بِالْأَمر الْمُتَعَلّق ويتبين أَمر ذَلِك فِي أثْنَاء الْبَاب.

وَذهب بعض من ينتمي إِلَى أهل الْحق [إِلَى] أَن الْأَمر إِنَّمَا يَقْتَضِي