Skip to content

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٤٤٠

عنْدكُمْ، كَمَا يَسْتَحِيل التَّكْلِيف بالعزم على المحالات.

(٩٥)

القَوْل فِي جَوَاز كَون الْأَمر مَشْرُوطًا بِبَقَاء الْمَأْمُور على صِفَات التَّكْلِيف

[٤٦٣] اعْلَم - وفقك الله - أَن الْأَمر إِذا صدر من الْوَاحِد منا مَعَ انطواء الْغَيْب عَنهُ فَيصح تَقْيِيد أمره المتوجه على مخاطبه بِشَرْط بَقَائِهِ على صِفَات المخاطبين. فَأَما أَمر الله تَعَالَى فَيصح على أصُول الْحق أَن ترد الصِّيغَة عَنهُ مُقَيّدَة بِبَقَاء الْمَأْمُور مَعَ علمه بِمَا يكون وتقدسه عَن الريب فِي الْغَيْب، وَأنْكرت الْمُعْتَزلَة ذَلِك غَايَة الْإِنْكَار وَقَالُوا: يَسْتَحِيل أَن يرد الْأَمر من الله تَعَالَى مُقَيّدا بِشَرْط بَقَاء الْمُكَلف على صِفَات التَّكْلِيف، وَأَنه عَالم بِمَا يكون وَإِنَّمَا يَصح الشَّرْط منا لترددنا وتقابل الجائزات فِي حقوقنا حَتَّى