Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٤٢٢

[٤٣٥] فَإِن قيل: فَمَا الْإِعَادَة؟

قيل: هِيَ فعل مثل مَا بَطل وَفَسَد من الْمَأْمُور بِهِ مَعَ انْتِفَاء الْفساد عَنهُ فَيخرج من ذَلِك أَن من فَاتَتْهُ صَلَاة، حسن مِنْهُ أَن يَقُول: عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَلَا يحسن أَن نقُول عَلَيْهِ إِعَادَتهَا فَإِن الْإِعَادَة مَبْنِيَّة على الْعود إِلَى الشَّيْء فَإِذا لم يتَحَقَّق التَّلَبُّس بِهِ لم يحسن فِيهَا إِطْلَاق الْإِعَادَة، وَلَكِن لَو تلبس بِالصَّلَاةِ ثمَّ أفسدها حسن إِطْلَاق الْإِعَادَة هَا هُنَا، فَهَذَا مَا يحسن إِطْلَاقه، وَقد نرى الْفُقَهَاء يتسامحون فِي ذَلِك فَيَقُولُونَ الْإِعَادَة، ويعنون بهَا الْقَضَاء، ومقصدنا التَّنْبِيه على الْحَقَائِق ثمَّ لَا حرج عَلَيْك لَو توسعت.

(٩١)

فصل

[٤٣٦] ذهب بعض من لَا معرفَة لَهُ بالحقائق إِلَى أَن الصّيام يجب على الْحَائِض فِي زمن الْحيض وَلكنهَا لَا تتمكن مِنْهُ فتقضيه عِنْد ارْتِفَاع الْمَانِع وَهَذَا محَال فَإِن الْأمة أَجمعت على أَن الْوَاجِب هُوَ الصّيام الصَّحِيح ثمَّ اتَّفقُوا