Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في ورود الإيجاب المتعلق بأشياء على جهة التخيير

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٣٦٧

وَاحِد.

[٣٦٧] وَقد انْفَصل أَبُو هَاشم من ذَلِك فَقَالَ هَذَا سُؤال محَال على قَضِيَّة أصلنَا، فَإِن مَا اتّصف بالوجود لَا يُوصف بِالْوُجُوب فَإِن الْوُجُوب من أَحْكَام التَّكْلِيف، وَلَا يتَعَلَّق التَّكْلِيف بالشَّيْء مَعَ حُدُوثه، وَإِنَّمَا يتَحَقَّق التَّكْلِيف قبل الْحُدُوث، كَمَا يتَحَقَّق الاقتدار قبل الْحُدُوث، فَيُقَال لَهُ هَذَا لَا ينجيك عَمَّا أُرِيد بك، وَذَلِكَ أَنَّك وَإِن كنت لَا تصفها بِالْوُجُوب عِنْد الْوُجُود فَنَقُول فِي كل مَا وَجب قبل حُدُوثه إِذا حدث: إِنَّه كَانَ وَاجِبا، وَإِذا وجدت الْخِصَال الثَّلَاث فِي الْكَفَّارَة فَلَا يمكنك أَن تَقول: كلهَا كَانَت وَاجِبَة حَتَّى يُثَاب الْمُكَلف