Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في ورود الإيجاب المتعلق بأشياء على جهة التخيير

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٣٦٦

بترك وَاحِد وفَاقا، وَلَا نجْعَل الحانث التارك للإعتاق وَالْإِطْعَام وَالْكِسْوَة عَاصِيا بترك كل وَاحِدَة من هَذِه الْخلال، حَتَّى يتنزل منزلَة من ترك الْإِعْتَاق وَالصِّيَام وَالْإِطْعَام عَن ثَلَاث كَفَّارَات، وَهَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ، فَتبين بذلك أَن الْوَاجِب مِنْهَا وَاحِد.

[٣٦٥] وَأَرْدَفَ الْفُقَهَاء ذَلِك بِأَن قَالُوا إِذا عَم الْوُجُوب عَمت الْمعْصِيَة عِنْد ترك وَهُوَ نَحْو فرض الْكِفَايَة يتَعَلَّق بالمكلفين فَلَو غفل حرج الكافة.

وَكَذَلِكَ من ضمن ألفا عَن الْمَدْيُون عَلَيْهِ ثمَّ تمنع مَعَ الْمَضْمُون عَنهُ عَن الْأَدَاء فيعصي كل وَاحِد مِنْهُمَا بترك أَدَاء الْألف الْمُلْتَزم، وَإِن كَانَ مقصد المطالب مِنْهُمَا ألفا، فَلَمَّا عَمهمَا الْوُجُوب عمتهما الْمعْصِيَة بِالتّرْكِ، وَلما اتّحدت الْمعْصِيَة فِي صُورَة التَّنَازُع دلّ على اتِّحَاد الْوُجُوب.

[٣٦٦] وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ أَصْحَابنَا أَن قَالُوا: لَو أقدم على الْخِصَال الثَّلَاث فِي الْكَفَّارَة مَعًا وَيتَصَوَّر ذَلِك بِأَن ينصب فِي تأديتها وكلاء فتتفق [٤٣ / ب] أفعالهم / فِي وَقت وَاحِد فقد قَالُوا اجْمَعْ: إِنَّهَا إِذا وَقعت فَالْوَاجِب مِنْهَا