Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في الأمر هل يقتضي الفور أم لا يقتضي

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٣٣٢

والحنث فَقَالُوا: إِذا قَالَ الْقَائِل: وَالله لأصلين لم يتخصص بره بِالْوَقْتِ المتعقب ليمينه فَكَذَلِك الِامْتِثَال. واعتضدوا أَيْضا بالألفاظ المنبئة عَن الْأَفْعَال فِي الِاسْتِقْبَال نَحْو قَوْلك، سيقوم زيد أَو يقوم زيد، فَإِن هَذَا لَا يُنبئ عَن وَقت معِين وَالْأولَى الِاحْتِرَاز بِمَا قدمْنَاهُ فَإِن الْمصير إِلَى مثل ذَلِك يلْزم تثبيت اللُّغَات بِالْقِيَاسِ.

[٣٢٣] شبه الْقَائِلين بالفور: من عمدهم فِي إِثْبَات الْفَوْر أَن قَالُوا: إِذا ورد الْأَمر مُطلقًا وجوزتم تَأْخِير الِامْتِثَال وَلم توجبوا المسارعة والابتدار إِلَى الِامْتِثَال فِي أول وَقت الْإِمْكَان، وزعمتم أَن الْأَوْقَات مُتَسَاوِيَة فَإِذا اخترم الْمُكَلف لم يخل إِمَّا أَن تَقولُوا: لَا يعْصى بِالتّرْكِ مَعَ سبق الْإِمْكَان مِنْهُ، وَإِمَّا أَن تَقولُوا يعْصى بِالتّرْكِ، فَإِن قُلْتُمْ إِنَّه لَا يعْصى بِالتّرْكِ فقد صرحتم بِنَفْي الْوُجُوب وألحقتم الْوَاجِب فِي هَذِه الصُّورَة بالنفل، فَإِن زعمتم أَنه يعْصى فَلَا تخلون إِمَّا أَن تَقولُوا يعْصى بِالتَّأْخِيرِ عَن أول وَقت الْإِمْكَان [أَو لَا] فَإِن