Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في الأمر هل يقتضي الفور أم لا يقتضي

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٣٢٧

وجوب الْبَيَان قبل الْحَاجة وأصل الْوَقْف مَعَ هَذَا الأَصْل يتباعد [أَي] تبَاعد على مَا سنذكر فِي بَاب الْبَيَان وتفصيل الْمذَاهب إِن شَاءَ الله ﷿. وَإِن زعمتم أَن التَّقْيِيد يقارن الْوَقْت الْمعِين للامتثال.

فَقبل وُرُود التَّقْيِيد يتَعَيَّن الْكَفّ لما قدمْنَاهُ من تَصْوِير تقدم الْحَظْر ثمَّ إِذا تعين الْكَفّ فَهَذَا إبِْطَال للْوَقْف ومصير إِلَى حكم معِين وَهَذَا وَاضح لَا خَفَاء بِهِ.

[٣١٣] وَمن أوضح مَا يتَمَسَّك بِهِ فِي إبِْطَال القَوْل بِالْوَقْفِ وَهُوَ صدر أدلتنا فِي إبِْطَال القَوْل بالفور وَذَلِكَ أَنا نقُول: إِذا ورد الْأَمر مُطلقًا وَلم يتَضَمَّن تَسْرِيح لَفظه وَلَا تضمنه من حَيْثُ مُقْتَضى اللَّفْظ التَّعَرُّض للأوقات وَإِنَّمَا أنبأ عَن امْتِثَال الْفِعْل.

وَمَعْلُوم أَن الْأَوْقَات يُرَاد بهَا قبيل من أَفعَال الله ﷿ على مَا خَاضَ فِيهِ الْمُحَقِّقُونَ فِي علم الديانَات، فَإِذا ثَبت أَنَّهَا من أَفعَال الله تَعَالَى وَثَبت أَن الْأَمر لَا يُنبئ عَنْهَا صَرِيحًا وَلَا ضمنا على مَا سنوضحه فِي الرَّد على الْقَائِلين بالفور بعد تمهيد ذَلِك: [توقف] مُقَارنَة الْفِعْل وقتا من الْأَوْقَات [كتوقف] مُقَارنَة الْفِعْل سَائِر أَفعَال الله تَعَالَى. فَلَو سَاغَ التَّوَقُّف فِي الْأَوْقَات سَاغَ التَّوَقُّف فِي سَائِر الْأَفْعَال حَتَّى يُقَال: إِذا ورد الْأَمر بِفعل