Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في الأمر هل يقتضي الفور أم لا يقتضي

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٣٢٦

قيل لَهُم: أفتجوزون [التَّقْيِيد] على مَا ذكرتموه وتجوزون نفي [التَّقْيِيد] أَو توجبون [التَّقْيِيد] وَلَا توجبون انتفاءه فِي الْأَمر الَّذِي فرض الْكَلَام عَلَيْكُم فِيهِ؟ . فَإِن زعمتم أَن تقيده لَا يجب، فبمَا ألزمناكم أَو لَا لَازِما لكم، وَلَا تَجِدُونَ عَنهُ محيصا، وَإِن قُلْتُمْ أَن تَقْيِيده وَاجِبا فَهَذَا بَاطِل من وَجْهَيْن، أَحدهمَا أَن مصيركم إِلَى الْوَقْف قادكم إِلَى القَوْل بِنَفْي الْوَقْف فِي الصُّورَة الَّتِي ذَكرنَاهَا فَإِن التَّقْيِيد لَو قدر واستقل الْخطاب فَيَنْتَفِي [٣٦ / أ] مَعَ ذَلِك القَوْل بِالْوَقْفِ. وَأَيْضًا فَإِن الْأَمر إِن قيد بالامتثال / فِيهِ بِوَقْت متراخ فَلَا تَخْلُو إِمَّا أَن توجبوا تَقْيِيد الْأَمر بِالْوَقْفِ الَّذِي سَيَأْتِي فِي أول مورد الْأَمر، أَو لَا توجبون التَّقْيِيد إِلَّا مَعَ الْوَقْت الْمعِين للامتثال، وَإِن أَنْتُم زعمتم أَنه يجب اقتران الْأَمر فِي مورده بالتقييد وَوقت الِامْتِثَال متراخ فَهَذَا مصير إِلَى