Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في أن الأمر بالفعل أمر بفعل ما لا يتم إلا به

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٩٧

قيل: هَذَا مَا لَا سَبِيل إِلَى تحديده فِي مجاري الْعَادَات وَإِنَّمَا الْمرجع فِيهِ إِلَى إِطْلَاق القَوْل بِأَن مَا لَا بُد مِنْهُ فِي التَّوَصُّل إِلَى أَدَاء الْوَاجِب فَهُوَ وَاجِب وَلَا يتَقَدَّر بمبلغ تحيط بِهِ الْعبارَة وَهَذَا كَمَا أَن الرُّكُوع وَالسُّجُود وَنَحْوهمَا من أَرْكَان الصَّلَاة قد أوجب مُعظم الْعلمَاء فِيهَا الطُّمَأْنِينَة وَلَو أردنَا أَن نضبط مبلغ مَا فِي الرُّكُوع، من الحركات والسكنات لم نجد إِلَى ذَلِك طَرِيقا.

[٢٦٤] فَإِن قيل: إِذا اخْتَلَط محرم بِمُحَلل كالمايع الطَّاهِر يخالط المَاء النَّجس فَهَل تحكمون بِتَحْرِيم الْكل أم تحكمون بِتَحْرِيم النَّجس؟

قيل لَهُم: إِن تعذر التَّمْيِيز وتعسر الإفزاز فَالْكل محرم إطلاقا