Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تقليد الصحابي وهل ينتصب قوله حجة وذكر الخلاف فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٥٣

١٩٤٥ - وَأَجْمعُوا " على " أَن قَول الصَّحَابِيّ لَا يكون حجَّة على الصَّحَابِيّ، وَالظَّاهِر من الْمذَاهب أَنهم إِذا اخْتلفُوا، سقط الِاحْتِجَاج بأقوالهم.

١٩٤٦ - فنبدأ بِمَا تمسك بِهِ الْقَائِلُونَ بِأَن قَول الصَّحَابِيّ حجَّة.

فمما استدلوا بِهِ، مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ: " عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي ".

فَنَقُول لَهُم: إِنَّمَا عَنى بِالسنةِ " و " الْأَمر " بالاتباع " فِيهَا لُزُوم الطَّاعَة للخلفاء والتحضيض على الانقياد وَالطَّاعَة بأقصى الْجهد.

وَإِن زَعَمُوا أَن الْأَمر بالاقتداء عَام. فَمَا ذَكرُوهُ سَاقِط من وَجْهَيْن.

أَحدهمَا: أَنا لَا نقُول بِالْعُمُومِ.

وَالثَّانِي: أَن الحَدِيث غير منطو على صِيغَة عُمُوم. فَإِن السّنة لَيْسَ فِيهَا قَضِيَّة عُمُوم. بل هِيَ لَفْظَة مُحْتَملَة.