Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في منع التقليد في الفروع

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٣٩

" لَهُم ": هَذَا غير مُسْتَقِيم. " فَإنَّا " لَو قَدرنَا وُرُود الشَّرْع بتقليد الْعَالم الْعَالم فِي الْفُرُوع " لم يسْتَحل " كَمَا قدمْنَاهُ فِي صدر الْبَاب. وَلَو قَدرنَا وُرُود الشَّرْع بالتقليد " فِي " معرفَة الله تَعَالَى، لَكَانَ مستحيلا. فَإِن من شَرط وُرُود التَّكْلِيف معرفَة الْمُكَلف و " لن يعلم من طَرِيق " التَّقْلِيد. فَلَو قَالَ الله تَعَالَى - لَا تستدلوا و " أعلموني " لَكَانَ " ذَلِك " من قبيل تَكْلِيف الْمحَال. وَهَذَا بَين لكل من تَأمله.

على أَن الِاجْتِهَاد فِي الْفُرُوع، إِنَّمَا هُوَ تمسك بِمَا لَا يقطع بِهِ، وَلَيْسَ كالاستدلال فِي الْأُصُول. فَكل مَا يوردونه يبطل بقريب من الطّرق الَّتِي ذَكرنَاهَا.

١٩٢٧ - وَمِمَّا يستدلون بِهِ أَيْضا، أَن قَالُوا: لَو جَازَ للْعَالم تَقْلِيد الْعَالم لما افترق " المتبع " والمتبع. وَالشّرط أَن يُفَارق التَّابِع الْمَتْبُوع إِمَّا فِي علم وَإِمَّا فِي عصمَة. وَقد " عدما " جَمِيعًا فِي الْمُتَنَازع فِيهِ.