Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في منع التقليد في الفروع

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤٣٨

لَا يجوز الرُّجُوع إِلَى قَوْله. وَهل تنازعون إِلَّا فِي هَذَا؟ فَلَو قَالَ الرب تَعَالَى مهما صدر قَول من عَالم فاقبلوه. فَإِن جوزتم خطأه فَحكى " عَلَيْكُم " مُوجب " قَوْله " وَلَا عَلَيْكُم لَو أَخطَأ فِي نَفسه - كَانَ ذَلِك غير مُسْتَحِيل.

وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَنا نرْجِع إِلَى قَول الروَاة " مَعَ " جَوَاز زللهم وَنَرْجِع إِلَى طرق الِاعْتِبَار فِي المجتهدات، وَإِن كُنَّا لَا نقطع بهَا. وَنَرْجِع إِلَى قَول الشُّهُود فِي الحكومات والخصومات، مَعَ أَنا لَا نقطع بصدقهم. فَبَطل التعويل على هَذِه الطَّرِيقَة.

١٩٢٦ - وَمِمَّا عولوا " عَلَيْهِ " أَيْضا، أَن قَالُوا: إِذا / اسْتَوَى " العالمان " فِي " التَّمَكُّن من " الِاجْتِهَاد، " فيتنزلان " فِي ذَلِك منزلَة الْعَاميّ والعالم فِي أصل الدّين. فَإِنَّهُمَا لما اسْتَويَا فِي تصور الِاسْتِدْلَال / وَالنَّظَر من كل وَاحِد، مِنْهُمَا فِي أصل الدّين، لم يجز للعامي تَقْلِيد الْعَالم فِيمَا يقدر على الِاجْتِهَاد فِيهِ. فَكَذَلِك العالمان فِي الْفُرُوع فَيُقَال