Skip to content

التلخيص في أصول الفقه باب القول في تخريج الشافعي ﵁ المسألة على قولين وذكر مراده فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٤١٧

" على " مَا نذكرهُ.

وَهَذَا الَّذِي ذكره فِيهِ نظر أَيْضا. فَإِن الشَّافِعِي لَا يقطع فِي المجتهدات بتخطئة غَيره. وَمن تدبر أُصُوله، عرف ذَلِك " مِنْهَا ".

١٨٩٧ - وَالصَّحِيح فِي ذَلِك أَن نقُول: مَا يُؤثر فِيهِ عَن الشَّافِعِي قَولَانِ، فَهُوَ على أَقسَام.

فَمِنْهُ / القَوْل الْجَدِيد و " القَوْل " الْقَدِيم. فقد وضح من مُقْتَضى كَلَامه أَنه بِذكرِهِ الْجَدِيد رَجَعَ عَن الْقَدِيم. فَلَا " يجْتَمع " لَهُ فِي أَمْثَال ذَلِك قَولَانِ.

وَمِنْه أَن ينص على قَوْلَيْنِ فِي الْجَدِيد، وَلكنه يمِيل إِلَى أَحدهمَا، ويختاره " فَهُوَ " مذْهبه وَالْآخر لَيْسَ بقول لَهُ. وَإِنَّمَا ذكره أَولا تَوْطِئَة للْخلاف وتمهيدا لَهُ.

وَلَو نَص على قَوْلَيْنِ فِي الْجَدِيد ثمَّ ذكر أَحدهمَا بعد ذَلِك، وأضرب عَن ذَلِك الثَّانِي " فَمَا " صَار إِلَيْهِ الْمُزنِيّ ﵀ أَن ذَلِك رُجُوع مِنْهُ عَن