التلخيص في أصول الفقه
Printed page ٣/ ٤٠٧
١٨٨٢ - فَأَما الَّذين قَالُوا: أَن الشَّرْع ورد بتعبده [ﷺ] بِالِاجْتِهَادِ فقد استدلوا بِمَا جرى " فِي " أَمر أُسَارَى بدر. فَإِنَّهُ [ﷺ] فادهم بِاجْتِهَادِهِ " و " رَأْيه. وَلم يقدم على ذَلِك عَن قَضِيَّة وَحي وَلذَلِك عاتبه الرب تَعَالَى فِي قَوْله ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض﴾ الْآيَة. وَكَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ أَشَارَ " على " الرَّسُول [ﷺ] " بِقَتْلِهِم " فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ] عِنْد نزُول الْآيَة لقد كَانَ الْعَذَاب إِلَيْنَا أقرب من هَذِه " الشَّجَرَة " وَلَو أنزل، لما نجا مِنْهُ إِلَّا عمر.
قَالُوا: فَهَذِهِ / الْآيَة " مَعَ " سَبَب نُزُولهَا دلَالَة وَاضِحَة على