Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣٩٩

على العساكر والبلاد كَانَ يعن لَهُم من الْحَوَادِث مَا لَا نَص فِيهِ. وَكَانُوا " لَا يتوقفون " فِي جَمِيعهَا، وَرَسُول الله [ﷺ] يعلم ذَلِك مِنْهُم. فَهَذَا فِي " الْغَيْبَة " عَنهُ.

" فَأَما " الَّذين كَانُوا بِحَضْرَتِهِ، فَلم تقم حجَّة شَرْعِيَّة فِي تعبدهم بِالْقِيَاسِ، وَإِن وَردت لَفْظَة " فَهِيَ " شَاذَّة أَو مُحْتَملَة للتأويل.

(٣٢١)

القَوْل فِي جَوَاز تعبد النَّبِي [ﷺ] بِالِاجْتِهَادِ فِيمَا لَا نَص فِيهِ

١٨٧٤ - اخْتلف النَّاس فِي ذَلِك. فَذهب الَّذين أحالوا التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ إِلَى الجري على مُقْتَضى أصلهم فِي اسْتِحَالَة التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ.

وَأما الْقَائِلُونَ بِالْقِيَاسِ فقد اخْتلفُوا أَيْضا.

فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه لَا يجوز أَن " يتعبد " الرَّسُول [ﷺ] بِالْقِيَاسِ والتحري وَالِاجْتِهَاد. و " منعُوا " ذَلِك عقلا. وَذهب آخَرُونَ إِلَى جَوَاز