Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في ترجيح العلل وطرقها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣٢٦

المبقية أولى، وَلكُل قَول وَجه. وَلَا يبلغان الْقطع، لنطنب فِيهِ.

وَمِنْهَا: أَن يكون مَحل الِاجْتِهَاد عبَادَة يحْتَاط / لَهَا. فالتمسك بِالْعِلَّةِ الَّتِي تَتَضَمَّن الِاحْتِيَاط أولى. وَمِنْهُم من قَالَ: التَّمَسُّك " بِالَّتِي " توجب بَرَاءَة الذِّمَّة أولى.

وعَلى هَذَا اخْتلفُوا فِي علتين توجب إِحْدَاهمَا " حدا " وَالْأُخْرَى تدرأه فَمنهمْ من قَالَ: الَّتِي تدرأ الْحَد أولى، فَإِن الْحُدُود تدرأ بِالشُّبُهَاتِ.

وَمِنْهُم من قَالَ: الَّتِي تثبت أولى، لاشتمالها على زِيَادَة حكم. وَمِنْهَا أَن تكون إِحْدَاهمَا حاظرة مُحرمَة. وَالْأُخْرَى مبيحة.

فَمنهمْ من جعل الحاظرة أولى لاشتمالها على زِيَادَة حكم، وَالأَصَح أَن لَا يَقع بذلك تَرْجِيح. فَإِن الْحل حكم، كَمَا أَن التَّحْرِيم حكم.