Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في ترجيح العلل وطرقها

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣٢٥

نجس فِي حَيَاته أَو نجس السُّور، فَلَا يطهر جلده بالدباغ كالخنزير. فَهَذَا مقدم على قَول أَصْحَاب أبي حنيفَة، إِذْ قَالُوا: حَيَوَان يجوز الِانْتِفَاع بِهِ. فَإِن حكم الدّباغ قد يثبت قبل أَن يبلغ مبلغ الِانْتِفَاع. فالعلة الَّتِي يساوقها الحكم، أولى وَأظْهر تَأْثِيرا وَهَذَا يداني مَا قدمْنَاهُ من التَّرْجِيح بالانعكاس.

وَمِنْهَا التَّرْجِيح بِكَثْرَة الْأَشْبَاه، على مَا قدمْنَاهُ فِي أَقسَام الْقيَاس وَإِلَّا ظهر إِنَّا وَإِن لم نجوز التَّمَسُّك بِهِ ابْتِدَاء، فَيجوز التَّرْجِيح بِهِ.

وَمِنْهَا أَن تكون إِحْدَاهمَا مفسرة فِي مقصودها، وَالْأُخْرَى " مُبْهمَة " نَحْو أَن نقُول: أفطر بِغَيْر جماع، فَلَا تلْزمهُ الْكَفَّارَة، فَهَذَا أولى من قَول الْحَنَفِيّ أفطر بممنوع جنسه لما فِيهِ من " الْإِبْهَام ".

وَمِنْهَا أَن تَقْتَضِي " إِحْدَى " العلتين النَّقْل عَن الْعَادة، وَالْأُخْرَى " الْبَقَاء " عَلَيْهَا فَمن النَّاس من جعل الناقلة أولى وَمِنْهُم من جعل