Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل مشتمل على طرق من الاعتراضات الفاسدة يتوصل بها إلى ما ضاهاها إن شاء الله تعالى

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣٠٦

الْعَكْس بِأَن يَقُول: فَلَا تخْتَص بِزِيَادَة " فِي " رَكْعَات كالأصل الْمَقِيس عَلَيْهِ. فَيبْطل الْقلب بانقلابه. وتسلم الْعلَّة.

١٧٨١ - وَألْحق القَاضِي ﵁ بِهَذَا الْفَنّ ضربا آخر من الْقلب، وَهُوَ أَنه قَالَ: إِذا قَالَ الْحَنَفِيّ فِي تَقْدِير الْمهْر، إِنَّه مَال مُقَابل لعضو، فيتقدر فِي أَصله كالنصاب فِي السّرقَة. فَلَو قَالَ القالب لَا تتقدر استباحته بِعشْرَة كَالْيَدِ، فَإِنَّهَا لَا تستباح قصاصا بِعشر، وَإِذا قطعت حدا، فَلَيْسَ ذَلِك باستباحته.

قَالَ فَهَذَا الضَّرْب من الْقلب مَرْدُود فَإِنَّهُ حائد عَن قصد الْمُعَلل إِذْ قَصده إِثْبَات التَّقْدِير فِي الأَصْل. فَلَا يقْدَح فِي اعتلاله، التَّعَرُّض لنفي مبلغ مَعْلُوم.

وَهَذَا الَّذِي ذكره تشبث مِنْهُ برد أصل الْقلب، وَقد ذكرنَا فِيهِ اخْتِلَافا وَمن قدر الْقلب قادحا يعد هَذَا من القوادح.

١٧٨٢ - فَإِن قَالَ قَائِل: قد وعدتم فِيمَا قدمتم، وَجه الْكَلَام فِي الْقلب مَعَ تصويب الْمُجْتَهدين.

قُلْنَا: لَا يزِيد الْقلب على الْمُعَارضَة، وَقد ذكرنَا حكم الْمُعَارضَة مَعَ القَوْل بتصويب الْمُجْتَهدين. وسنزيده إيضاحا فِي كتاب الِاجْتِهَاد إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

١٧٨٣ - وَمِمَّا يلْتَحق بالْكلَام الْفَاسِد الْجَارِي بَين أظهر الْفُقَهَاء دفع النَّقْض بالتسوية بَين الْفَرْع وَالْأَصْل وَذَلِكَ نَحْو أَن يَقُول الْحَنَفِيّ من صَحَّ مِنْهُ