Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل مشتمل على طرق من الاعتراضات الفاسدة يتوصل بها إلى ما ضاهاها إن شاء الله تعالى

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٣٠٥

عَلَيْهِ " بإبهام " نَحْو أَن يعتل معتل فِي إِسْقَاط الركوعين فِي كل رَكْعَة من صَلَاة الْكُسُوف فَيَقُول صَلَاة تُؤَدّى فِي جمَاعَة، فَلَا يتَكَرَّر فِي الرَّكْعَة الْوَاحِدَة ركوعان، كَالْجُمُعَةِ وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ.

فَإِن عكس عاكس فَقَالَ: فتختص بِزِيَادَة من بَين الصَّلَوَات، كصلوات الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ، وعنى بِالزِّيَادَةِ فِي الْجُمُعَة الْخطْبَة وَنَحْوهَا.

فَهَذَا الضَّرْب فَاسد على كل مَذْهَب، وَسَوَاء قُلْنَا بتصويب الْمُجْتَهدين أَو لم نقل ذَلِك. وَذَلِكَ إِن الْمُعَلل صرح بمقصوده، والعاكس لم يتَعَرَّض لمقصوده، بل أبهم الاعتلال، فَلَيْسَ بَينهمَا تناف. وَهُوَ حيد عَن مَقْصُود الاعتلال.

وَالَّذِي يُوضح بطلَان هَذَا الْعَكْس، إِن الزِّيَادَة الَّتِي أطلقها العاكس إِن رام فِيهَا تتبع إسم، فَلَا فَائِدَة فِيهِ. إِذْ الْمَقْصُود من الاعتلال إِثْبَات الْأَحْكَام. وَإِن رام بذلك إِثْبَات حكم فَالْحكم الَّذِي ثَبت فِي الْفَرْع هُوَ " مُنْتَفٍ " فِي الأَصْل حَقِيقَة وَهُوَ مَقْصُود الْمُخْتَلِفين.

وَالَّذِي يُوضح بطلَان هَذَا الْفَنّ أَيْضا إِن الْمُعَلل يُمكنهُ عكس هَذَا