التلخيص في أصول الفقه
" قطعُوا " ببطلانها إِذا ضادت نصا.
قَالَ القَاضِي ﵁. وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك عندنَا، بل الْمَسْأَلَة من المجتهدات، فَلَا نقطع فِيهَا بِجَوَاب. وكل من أَخذ فِيهَا بِمُوجب غَلَبَة ظَنّه فَهُوَ مُصِيب. وَإِنَّمَا ذكرنَا لَك هَذَا، لِئَلَّا تطالب نَفسك بشرائط أَدِلَّة الْقطع " إِذا " توسطت الْمَسْأَلَة.
١٧٢٧ - وَمن الْعلمَاء من يذكر فِي ذَلِك تَفْصِيلًا، فَيَقُول: إِن نصب الْمُعَلل الْعلَّة وأطلقها فنقضت عَلَيْهِ، كَانَ ذَلِك إبطالا.
وَإِن قَالَ عِنْد نصب الْعلَّة إِلَّا أَن يمْنَع مِنْهَا مَانع، فَلَا يقْدَح النَّقْض فِي اعتلاله قلت: وَهَذَا تَفْصِيل يتَعَلَّق بتأديب الجدل، وَإِلَّا فَمن يعْتَقد أَن النَّقْص لَا يقْدَح فِي الْعلَّة، فَلَا يَنْبَغِي أَن يفصل بَين الْإِطْلَاق وَالِاسْتِثْنَاء.
وَالَّذِي نختاره منع تَخْصِيص الْعِلَل المستفادة والواردة شرعا.
١٧٢٨ - وَقد ذكر أَصْحَابنَا فِي ذَلِك " طرقا " مدخولة، مِنْهَا. مَا حُكيَ عَن " عَليّ بن حَمْزَة الطَّبَرِيّ " أَنه قَالَ فِي القَوْل بتخصيص الْعلَّة تكافؤ