Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في تخصيص العلة السمعية

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٢٧٣

١٧٢٥ - ثمَّ اعلموا بعد ذَلِك إِن الَّذين / جوزوا / تَخْصِيص الْعلَّة المستأثرة المستنبطة، اخْتلفُوا فِي جَوَاز تَخْصِيص عِلّة صَاحب الشَّرِيعَة.

فَذهب ذاهبون إِلَى جَوَاز ذَلِك /.

وَذهب آخَرُونَ إِلَى منع تَخْصِيص عِلّة صَاحب الشَّرِيعَة، وَقَالُوا: إِذا وَردت لَفْظَة عَن صِيغَة التَّعْلِيل من صَاحب الشَّرِيعَة، فَإِن اطردت، جَازَ أَن تكون عِلّة. وَإِن عدم الحكم مَعَ وجودهَا، تبين لنا أَن صَاحب الشَّرِيعَة لم يُعلل بهَا أصلا، وَيحمل لَفظه فِي التَّعْلِيل على خلاف ظَاهره فَإِن لفظ التَّعْلِيل قد يرد، وَلَا يُرَاد بِهِ التَّعْلِيل.

وَذَهَبت طَائِفَة من الْمُعْتَزلَة إِلَى الْفرق بَين الْحَظْر والتحليل. فَقَالُوا: مَا نصب علما للحظر " لم يجز " وَلَو اخْتصَّ بَطل. وَمَا نصب علما لتحليل أَو إِيجَاب أَو نَحْوهمَا مِمَّا لَا يكون حظرا، فتخصيصه لَا يُبطلهُ فَهَذَا بَيَان الْمذَاهب.

١٧٢٦ - وَمَا صَار إِلَيْهِ الْفُقَهَاء وَمن لم يحصل حقائق الْأُصُول أَن هَذِه الْمَسْأَلَة من القطعيات حَتَّى قطعُوا بِبُطْلَان الْعلَّة إِذا انتقضت، كَمَا