Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل سالك العلة

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٢٥٠

فِي " عبد " قوم عَلَيْهِ ففهم من مَضْمُون خطابه رِعَايَة الرّقّ، ثمَّ اقْتضى إِلْحَاق الْأمة بِالْعَبدِ.

وَمِمَّا يتَّصل بالأنبياء عَن التَّعْلِيل، وَإِن لم يكن مُصَرحًا بِهِ، أَن يذكر صَاحب الشَّرِيعَة صفة فِي شَيْء ثمَّ يعقب تِلْكَ الصّفة بِإِثْبَات حكم، بِحَيْثُ يعلم فِي قَضيته الْخطاب أَن الحكم مُرْتَبِط بِالْوَصْفِ الْمُتَقَدّم. وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تَعَالَى /. ﴿ويسئلونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ فعلق الاعتزال الَّذِي قدمه من ذكر الْأَذَى بِحرف الْفَاء. وَهُوَ يَقْتَضِي جَوَابا عَن أَمر سبق، ويتضمن ارتباطا بِمَا فرط من الْكَلَام.

وألحقوا بذلك تَعْلِيق الحكم بِكُل اسْم مُشْتَقّ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة﴾ وَمِنْه قَوْله [ﷺ] (وَلَا تَبِيعُوا الطَّعَام إِلَّا مثلا