التلخيص في أصول الفقه
فَهَذِهِ الظَّوَاهِر وأمثالها من السّنة مصرحة بِإِثْبَات الْأَوْصَاف الْمَذْكُورَة فِيهَا عللا.
وَالَّذِي يُنبئ عَن التَّعْلِيل ضمنا فتكثر أمثلته، وَلَكنَّا نذْكر مَا يَقع بِهِ الِاسْتِقْلَال. فَمِنْهُ مَا روى عَن نَبِي الله [ﷺ] أَنه قَالَ: (لايقضي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان) ففهم كَافَّة الْعلمَاء من ذَلِك، أَن الَّذِي راعاه رَسُول الله [ﷺ] شغل الْغَضَب جاشه واقتضاه لرده عَن تَمام فكره فِي طلب الْحق فَكل مَا يحل ممحله فِي مَعْنَاهُ من غَلَبَة النّوم والجوع وَنَحْوهمَا فَهُوَ مثله.
وألحقوا بِهَذَا الْقَبِيل مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه لما سُئِلَ عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: أينقص الرطب إِذا يبس؟ فَقَالُوا: نعم قَالَ: فَلَا إِذا.
وَهَذَا بِأَن يلْحق بِالصَّرِيحِ أولى.
وَمِمَّا يتَّصل بذلك، مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ: من أعتق شركا لَهُ