Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في ذكر اختلاف القائسين في طرق إدراك العلل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٢٤٦

لَا يَصح، حَتَّى تكون عِلّة الأَصْل مَنْصُوصا عَلَيْهَا. وَأما إِذا لم يكن نَص وَلَا إِجْمَاع، فَلَا معنى لإستثارة عِلّة بالإجتهاد من الأَصْل بِنَاء على غَلَبَة الظَّن.

ثمَّ اعتبروا فِي الْإِجْمَاع الَّذِي ذَكرُوهُ إِجْمَاع القائسين. وَقد أوضحنا بطلَان ذَلِك، وَبينا أَنهم لَيْسُوا كل الْأمة، وَلَا تقوم الْحجَّة بقَوْلهمْ. فَلَا نعيد مَا سبق.

١٦٩٤ - وَهَا نَحن نُقِيم الْأَدِلَّة على بطلَان اشْتِرَاط النَّص على عِلّة الأَصْل، بعد تَقْدِيم، فَنَقُول: إِذا نَص صَاحب الشَّرِيعَة على عِلّة الأَصْل، فَهَل تَقولُونَ أَنه يجب طرد الْعلَّة / و / إِن لم / يتعبد بِالْقِيَاسِ أم لَا تَقولُونَ ذَلِك؟

فَإِن قُلْتُمْ: أَنه يجب طرد الْعلَّة الْمَنْصُوص عَلَيْهَا، وَإِن لم يتعبد بِالْقِيَاسِ تمسكا " بِمُقْتَضى " اللَّفْظ وموجبه " فَالْكَلَام " عَلَيْكُم من وَجْهَيْن.

أَحدهمَا: أَن هَذَا إفصاح برد الْقيَاس وَتمسك بِمُوجب اللَّفْظ على زعمكم فَكيف تعتزون إِلَى الْقيَاس ثمَّ تنفونه؟ على أَنا قد قدمنَا بطلَان هَذَا الْمَذْهَب عِنْد ردنا على القاساني والنهرواني. وَإِن قُلْتُمْ أَن الْعلَّة الْمَنْصُوص