التلخيص في أصول الفقه
ثُبُوت حكم من قَضِيَّة أعتبار الْأَشْبَاه فَهُوَ مَأْمُور بِمَا غلب على ظَنّه قطعا عِنْد الله تَعَالَى.
١٦٨٨ - وَأَوْمَأَ ﵁ إِلَى أَن رد قِيَاس الشّبَه وَالْقَوْل بِهِ، لَا يبلغ إِلَى الْقطع وَهُوَ من مسَائِل الِاحْتِمَال. وَهَذَا فِيهِ نظر عندنَا. فَإِن الْأَلْيَق بِمَا " مهده " ﵁ من الْأُصُول أَن يُقَال: كل مَا آل إِلَى إِثْبَات دَلِيل من الْأَدِلَّة فيطلب فِيهِ الْقطع، وسنوضح ذَلِك فِي كتاب الِاجْتِهَاد إِن شَاءَ الله تَعَالَى. على أَن مَا قَالَه فِي كَون الْمُجْتَهد مَأْمُورا بِمَا غلب على ظَنّه سديد فِيمَا رامه فَإنَّا رُبمَا نقُول: إِن الْمُجْتَهد المتمسك بِضَرْب من الْقيَاس إِذا غلب على ظَنّه شَيْء وَفِي الْحَادِثَة نَص لم يبلغهُ " فَهُوَ مَأْمُور قطعا عِنْد الله بِمَا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاده. وَإِن كَانَ الْقيَاس فِي مُخَالفَة النَّص مردودا.