التلخيص في أصول الفقه
" بِمَنْعه " عِنْد وجودهَا كُنْتُم من هَذَا الْوَجْه قائسين، وَإِيَّاكُم عَنى رَسُول الله [ﷺ] بِالْمَنْعِ من الْقيَاس.
فوضح طَرِيق التَّأْوِيل، وَتبين أَن مَا اعتصموا بِهِ مِمَّا لَا يسوغ مُعَارضَة الْإِجْمَاع بِهِ.
١٦٤٨ - وَقد ذكر الطَّبَرِيّ فِي خلل الِاسْتِدْلَال بِحَدِيث معَاذ فِي إِثْبَات الْقيَاس، ثمَّ وَجه على نَفسه سؤالا فَقَالَ: فَلَو قَالُوا: هَذَا من أَخْبَار الْآحَاد، لَقلت فِي جوابهم: يجوز الِاسْتِدْلَال بأخبار الْآحَاد (فِي إِثْبَات الْقيَاس) كَمَا يجوز الِاسْتِدْلَال بهَا فِي إِثْبَات الْأَحْكَام.
وَهَذِه هفوة عَظِيمَة. وَسَنذكر فِي كتاب الِاجْتِهَاد أَن أصُول أَدِلَّة الشَّرِيعَة لَا تثبت إِلَّا بِمَا يَقْتَضِي الْعلم من الْأَدِلَّة القاطعة، وَمن قَالَ غير ذَلِك فقد زل زلَّة عَظِيمَة.
وَإِنَّمَا أوردنا ذَلِك لننبهك على وَجه خطئه.
وَقد ذكر ﵁ جملَة من الظَّوَاهِر لمنكري الْقيَاس والفصل عَنْهَا وقابلها بظواهر أوضح مِنْهَا فِي الْآي وَالْأَخْبَار. وَلَو تتبعناها لخرج الْمَذْهَب عَن حد الْمطلب. وَفِيمَا قدمْنَاهُ غنية إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(٢٨٥
القَوْل فِي الْكَلَام على القاساني والنهرواني وَمن تبعهما وَقَالَ بقولهمَا)
١٦٤٩ - اعْلَم أَن هذَيْن قد ذَهَبا مذهبا آخر فِي أَمر الأقيسمة فَقَالُوا: كل