Skip to content

التلخيص في أصول الفقه فصل

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ١٣٧

الْأَقَل / فيسوغ لَهُ التَّمَسُّك بِحكم الْعقل فِي بَرَاءَة الذِّمَّة، على التَّرْتِيب الَّذِي بَعَثْنَاهُ لَك فِي صدر الْبَاب، فَهَذَا مَقْصُود الْبَاب وسره فتدبره.

١٥٥١ - وَاعْلَم أَن الْمَقْصُود لَا يثبت إِلَّا بطريقتين:

" إِحْدَاهمَا ": انتصاب دلَالَة مقتضية حكما.

وَالْأُخْرَى: انْتِفَاء الْأَدِلَّة الْمُقْتَضِيَة شغل الذِّمَّة، فَإِذا انْتَفَت استصحب حكم الْعقل.

(٢٦٥)

فصل

(تَحْقِيق القَوْل فِي أَن الْيَقِين لَا يتْرك بِالشَّكِّ)

١٥٥٢ - قَالَ القَاضِي ﵁: قد بنى الْفُقَهَاء جملا من مسائلهم على أَن الْيَقِين لَا يتْرك بِالشَّكِّ. وَهَذَا مِمَّا يجب تَحْصِيل القَوْل فِيهِ.

فَنَقُول: الْيَقِين إِذا تحقق، لم يتَصَوَّر مَعَه شكّ، فضلا عَن ترك الْيَقِين بِهِ إِذا تَيَقّن! وَالشَّكّ " يُنَافِيهِ ".

فَلَيْسَ الْمَعْنى بقول الْفُقَهَاء " لَا يتْرك الْيَقِين بِالشَّكِّ " الْمُتَيَقن الْمَقْطُوع بِهِ. وَلَكِن عنوا بذلك، أَن مَا سبق استيقانه، ثمَّ انْقَضى الْيَقِين، وَلم يستيقن