Skip to content

التلخيص في أصول الفقه القول في إجماع العصر الثاني بعد اختلاف أهل العصر الأول

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٨٥

لم يكن مَقْطُوعًا بِهِ، فَلَا يرْتَفع الِاجْتِهَاد بِمثلِهِ، وَإِن كَانَ مَقْطُوعًا بِهِ، فَلَا يجوز انْقِرَاض أهل الْعَصْر الأول مَعَ الذهول عَنهُ، وَهَذَا وَاضح، غير " خافي ".

١٤٥٦ - وَرَأَيْت لبَعض المنتمين إِلَى الْأُصُول قولا، خطأ فِي أَرْبَاب الْحَقَائِق، و " أزرى " عَلَيْهِم بِهِ، ونسبهم إِلَى الذّهاب عَمَّا أدْركهُ. وَهَذَا على التَّحْقِيق " غر " من الأغرار.

وَذَلِكَ أَنه قَالَ: يجوز انْعِقَاد الْإِجْمَاع على شَرط. قَالَ: وَالدَّلِيل عَلَيْهِ، أَن الْأمة مجمعة على جَوَاز الصَّلَاة " بِالتَّيَمُّمِ " وَهَذَا مَشْرُوط بِالسَّفرِ وإعواز المَاء.

وَيَا عجبا! كَيفَ يحل " لغر " الانتساب إِلَى الْأُصُول، مَعَ الذهول عَن هَذَا الْقدر الَّذِي يُدْرِكهُ من شدا طرفا من الْعلم، فَلَيْسَ الْمَعْنى بقول الْمُحَقِّقين: إِن الْإِجْمَاع لَا ينْعَقد على شَرط " مَا خيل إِلَيْهِ، فَإِنَّهُم إِذا أَجمعُوا على جَوَاز الصَّلَاة بِالتَّيَمُّمِ فِي حَالَة مَخْصُوصَة، فكأنهم أَجمعُوا على حكم فِي حَال مَخْصُوص.

وكل الشَّرِيعَة إِذا تتبعتها، تجدها كَذَلِك، فَإِنَّهُم أَجمعُوا على وجوب الصَّلَاة بِشَرْط دُخُول الْوَقْت والتمكن. وعَلى وجوب الْحَج بِشَرْط