Skip to content

التلخيص في أصول الفقه في انعقاد الإجماع وذكر الاختلاف فيه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٣/ ٦٨

١٤٢٢ - على أَنا نقُول: قد وافقتمونا أَن الْألف فَصَاعِدا. لَو خالفوا فِي حكم مَسْأَلَة، لم يثبت الْإِجْمَاع، وَإِن كَانَ الَّذين اتَّفقُوا الآفا مؤلفة، وَهُوَ السوَاد الْأَعْظَم، وَقَوْلنَا فِي خلاف الْوَاحِد والاثنين كقولكم فِي هَذِه الصُّورَة.

١٤٢٣ - على أَنا نقُول: لَيْسَ الْمَعْنى بقوله [ﷺ] (عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم) التَّعَرُّض للْإِجْمَاع وَالِاخْتِلَاف الرَّاجِع إِلَى مسَائِل الْفُرُوع الَّتِي الِاخْتِلَاف فِيهَا رَحْمَة، وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك مُلَازمَة جمَاعَة الْأمة، وَترك اقْتِضَاء المبتدعة فِي عقائدها.

وَقد قيل: إِنَّه [ﷺ] أَرَادَ بذلك إِيجَاب اتِّبَاع الشاردين الخارجين عَن طَاعَة الإِمَام، فَبَطل استدلالهم. وَتبين أَن الَّذِي تمسكوا [بِهِ] عرضة للتأويلات /.

(٢٥٣)

القَوْل فِي اعْتِبَار الانقراض

(فِي انْعِقَاد الْإِجْمَاع وَذكر الِاخْتِلَاف فِيهِ)

١٤٢٤ - اخْتلف الأصوليون فِي أَن أهل الْعَصْر إِذا اجْمَعُوا على حكم حَادِثَة، وَقَطعُوا القَوْل بِهِ، فَهَل تقوم حجَّة الْإِجْمَاع قبل انْقِرَاض المجمعين؟

١٤٢٥ - فَذهب بعض النَّاس إِلَى أَن الْحجَّة " لَا تقوم " إِلَّا عِنْد انْقِرَاض المجمعين وتفانيهم، وَمَا داموا باقين، فيسوغ الْخلاف من بَعضهم، وَمن طَائِفَة يبلغون بعد إِجْمَاعهم مبلغ الْعلمَاء.