Skip to content

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول نصوص الإمام أبي حنيفة في اتباع السنة وتأسيس مذهبه

مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

Printed page ٦٤

نتهم رَأينَا لرأيهم وَكَأَنَّهُ سوى بَين الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فِي أَنهم إِذا اجْتَمعُوا فِي مسالة على قَوْلَيْنِ مثلا لم يجز لنا إِحْدَاث قَول ثَالِث وَجوز أَبُو حنيفَة ذَلِك

وَأما مَا أجمع عَلَيْهِ الصَّحَابَة فَلَا كَلَام فِي أَنه لَا تجوز مُخَالفَته

١٥٣ - فقد وضح ذَلِك من أَقْوَال الْأَئِمَّة إِنَّه مَتى جَاءَ حَدِيث ثَابت صَحِيح عَن رَسُول الله ﷺ فَوَاجِب الْمصير إِلَى مَا دلّ عَلَيْهِ الظَّاهِر مَا لم يُعَارضهُ دَلِيل آخر وَهَذَا هُوَ الَّذِي لَا يسع أحد غَيره قَالَ الله ﷿ ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا﴾

فنفى ﷾ الْإِيمَان عَمَّن لم يحكم رَسُوله فِيمَا وَقع التَّنَازُع فِيهِ وَلم يستسلم لقضائه

١٥٤ - وَقَالَ ﷿ ﴿وَإِن تطيعوه تهتدوا﴾

فضمن الْهِدَايَة سُبْحَانَهُ فِي طَاعَة رَسُوله وَلم يضمنهَا فِي طَاعَة غَيره

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد فَازَ فوزا عَظِيما﴾