Skip to content

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر ولا يسقط هذه الهجرة الواجبة على هؤلاء الذين استولى الطاغية لعنة الله تعالى على معاقلهم وبلادهم إلا تصور العجز عنها بكل وجه وحال لا الوطن والمال فإن ذلك كله ملغى في نظر الشرع ب قال الله تعالى إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

الونشريسي

Printed page ٢٧

وَلَا قدرَة عَلَيْهِ بِوَجْه وَلَا حَال وَكَانَ بِمَثَابَة المقعد أَو المأسور أَو كَانَ مَرِيضا جدا أَو ضَعِيفا جدا فَحِينَئِذٍ يُرْجَى لَهُ الْعَفو وَيصير بِمَثَابَة الْمُكْره على التَّلَفُّظ بالْكفْر وَمَعَ هَذَا لَا بُد أَن تكون لَهُ نِيَّة قَائِمَة أَنه لَو قدر وَتمكن لهاجر وعزم صَادِق مستصحب أَنه إِن ظفر بمكنة وقتا مَا فيهاجر وَأما المستطيع بِأَيّ وَجه كَانَ وَبِأَيِّ حِيلَة تمكنت فَهُوَ غير مَعْذُور وظالم لنَفسِهِ إِن أَقَامَ حَسْبَمَا تضمنته الْآيَات وَالْأَحَادِيث الواردات قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء تلقونَ إِلَيْهِم بالمودة وَقد كفرُوا بِمَا جَاءَكُم من الْحق﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَمن يَفْعَله مِنْكُم فقد ضل سَوَاء السَّبِيل﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا بطانة من دونكم لَا يألونكم خبالا ودوا مَا عنتم قد بَدَت الْبغضَاء من أَفْوَاههم وَمَا تخفي صُدُورهمْ أكبر قد بَينا لكم الْآيَات إِن كُنْتُم تعقلون﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿لَا يتَّخذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافرين أَوْلِيَاء من دون الْمُؤمنِينَ وَمن يفعل ذَلِك فَلَيْسَ من الله فِي شَيْء إِلَّا أَن تتقوا مِنْهُم تقاة ويحذركم الله نَفسه وَإِلَى الله الْمصير﴾