Skip to content

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر رأي الونشريشي لا يجوز لأن ذلك يتنافى مع عزة الاسلام أهل الدجن عصاة

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

الونشريسي

Printed page ٦١

٣٩ -

وتمنع من الْجِهَاد

(وَمِنْهَا الْجِهَاد) فالجهاد لإعلاء كلمة الْحق ومحو الْكفْر من قَوَاعِد الْأَعْمَال الإسلامية وَهُوَ فرض على الْكِفَايَة وَعند مَسِيس الْحَاجة وَلَا سِيمَا بمواضع هَذِه الْإِقَامَة الْمَسْئُول عَنْهَا وَمَا يجاورها ثمَّ هم إِمَّا تاركوه من غير ضَرُورَة مَانِعَة مِنْهُ على الْإِطْلَاق فهم كالعازم على تَركه من غير ضَرُورَة والعازم على التّرْك من غير ضَرُورَة كالتارك قصدا مُخْتَارًا وَإِمَّا مقتحمون نقيضه بمعونة أَوْلِيَائِهِمْ على الْمُسلمين إِمَّا بالنفوس وَإِمَّا بالأموال فيصيرون حربيين مَعَ الْمُشْركين وحسبك بِهَذِهِ مناقضة وضلالة

٤٠ -

هَذِه الْإِقَامَة تضع من أَمر الْإِسْلَام وَتعرض للاستغراق فِي مُشَاهدَة الْمُنْكَرَات

وَقد اتَّضَح بِهَذَا التَّقْرِير نقص صلَاتهم وصيامهم وزكاتهم وجهادهم وإخلالهم بإعلاء كلمة الله وَشَهَادَة الْحق وإهمالهم لاجلالها وتعظيمها وتنزيهها عَن إزدراء الْكفَّار وتلاعب الْفجار فَكيف يتَوَقَّف متشرع أَو يشك متورع فِي تَحْرِيم هَذِه الْإِقَامَة مَعَ استصحابها لمُخَالفَة جَمِيع هَذِه الْقَوَاعِد الإسلامية الشَّرِيفَة الجليلة مَعَ مَا يَنْضَم إِلَيْهَا ويقترن بِهَذِهِ المساكنة المقهورة مِمَّا لَا يَنْفَكّ عَنْهَا غَالِبا من التنقيص الدنياوي وَتحمل المذلة والمهانة وَهُوَ مَعَ ذَلِك مُخَالف لمعهود