Skip to content

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر المسألة هل تجوز إقامة المسلم في بلد غلب عليه النصارى

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

الونشريسي

Printed page ٢٥

٢ -

الْجَواب الْهِجْرَة إِلَى أَرض الْإِسْلَام فَرِيضَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

الْجَواب عَمَّا سَأَلْتُم عَنهُ وَالله سُبْحَانَهُ ولي التَّوْفِيق بفضله إِن الْهِجْرَة من أَرض الْكفْر إِلَى أَرض الْإِسْلَام فَرِيضَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَكَذَلِكَ الْهِجْرَة من أَرض الْحَرَام وَالْبَاطِل بظُلْم أَو فتْنَة

قَالَ رَسُول الله ﷺ (يُوشك أَن يكون خير مَال الْمُسلم غنم يتبع بهَا شعب الْجبَال ومواقع الْقطر يفر بِدِينِهِ من الْفِتَن) أخرجه البُخَارِيّ والموطأ وَأَبُو دَاوُود وَالنَّسَائِيّ وَقد روى أَشهب عَن مَالك (لَا يُقيم أحد فِي مَوضِع يعْمل فِيهِ بِغَيْر الْحق) قَالَ فِي (الْعَارِضَة) فَإِن قيل فَإِذا لم يُوجد بلد إِلَّا كَذَلِك قلت يخْتَار الْمَرْء أقلهَا إِثْمًا مثل أَن يكون الْبَلَد فِيهِ كفر فبلد فِيهِ جور خير مِنْهُ أَو بلد فِيهِ عدل وَحرَام فبلد فِيهِ جور وحلال خير مِنْهُ للمقام أَو بلد فِيهِ معاص فِي حُقُوق الله فَهُوَ أولى من بلد فِيهِ معاص فِي مظالم الْعباد وَهَذَا الأنموذج دَلِيل على مَا رَوَاهُ وَقد قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ فلَان بِالْمَدِينَةِ وَفُلَان بِمَكَّة وَفُلَان بِالْيمن وَفُلَان بالعراق وَفُلَان بِالشَّام امْتَلَأت الأَرْض وَالله جورا وظلما انْتهى