Skip to content

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر مناقشة فقهية حول رأى ابن رشد

أسنى المتاجر وبيان أحكام من غلب على وطنه النصاري ولم يهاجر وما يترتب عليه من العقوبات والزواجر

الونشريسي

Printed page ٣٣

بمرتكبها فَأجَاب بِأَن أحكامهم جَارِيَة مَعَ أَحْكَام من أسلم وَلم يُهَاجر والحقوا هَؤُلَاءِ الْمَسْئُول عَنْهُم والمسكوت عَن حكمهم بهم وسووا بَين الطَّائِفَتَيْنِ فِي الْأَحْكَام الْفِقْهِيَّة والمتعلقة بِأَمْوَالِهِمْ وَأَوْلَادهمْ وَلم يرَوا فِيهَا فرقا بَين الْفَرِيقَيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا فِي مُوالَاة الْأَعْدَاء ومساكنتهم ومداخلتهم وملابستهم وَعدم مباينتهم وَترك الْهِجْرَة الْوَاجِبَة عَلَيْهِم والفرار مِنْهُم وَسَائِر الْأَسْبَاب الْمُوجبَة لهَذِهِ الْأَحْكَام الْمَسْكُوت عَنْهَا فِي الصُّورَة الْمَسْئُول عَن فَرضهَا بِمَثَابَة وَاحِدَة فألحقوا رضى الله عَنْهُم الْأَحْكَام الْمَسْكُوت عَنْهَا فِي هَؤُلَاءِ الْمَسْكُوت عَنْهُم بِالْأَحْكَامِ المتفقه فِيهَا فِي أُولَئِكَ فَصَارَ اجْتِهَاد الْمُتَأَخِّرين فِي هَذَا مُجَرّد إِلْحَاق لمسكوت عَنهُ بمنطوق بِهِ مسَاوٍ لَهُ فِي الْمَعْنى من كل وَجه وَهُوَ مِنْهُم ﵃ عدل من النّظر واحتياط فِي الِاجْتِهَاد وركون إِلَى الْوُقُوف مَعَ من تقدم من أَئِمَّة الْهدى المقتدى بهم فَكَانَ غَايَة فِي الْحسن والزين