Skip to content

المكاسب والورع والشبهة باب مذاهب السلف في الشبهات ومعناها

المكاسب والورع والشبهة

الحارث المحاسبي

Printed page ٧٥

-

بَاب مَذَاهِب السّلف فِي الشُّبُهَات وَمَعْنَاهَا

-

وَاخْتلفت النَّاس فِي معنى الشُّبْهَة

فَقَالَت طَائِفَة إِنَّمَا هُوَ الْحَلَال أَو الْحَرَام الَّذِي هُوَ ضد الْحَلَال وَلَا منزلَة ثَالِثَة إِلَّا مَا حذر النَّبِي ﷺ مِنْهُ فَقَالَ (لَا تقربُوا أَو تدنوا من الْحَرَام)

فَسُمي ذَلِك شُبْهَة كَالَّذي يرتع حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ قَالُوا فخارج الْحمى حَلَال وداخله حرَام

وَقَالَت طَائِفَة الشُّبْهَة سَاقِطَة وَذَلِكَ أَن علمهَا غير مفترض لقَوْل النَّبِي ﷺ (لَا يعلمهَا كثير من النَّاس)

وَإِنَّمَا اتَّقوا الْعَمَل بِالشُّبْهَةِ مَخَافَة التَّزْكِيَة بِأَن يَكُونُوا من أُولَئِكَ الْقَلِيل الَّذين يعلمونها

وَقَالَت طَائِفَة الْعَمَل بذلك وَاجِب ليطيب للمرء منكحه ومطعمه ومشربه وملبسه وشراؤه وَبيعه وَهُوَ متعبد يَأْكُل الْحَلَال وإمضائه

قَالُوا والشبهة هِيَ مَا لم يعرف أحلال بِعَيْنِه أم حرَام وَالْوُقُوف فِي هَذَا الْموضع فرض

وَقَالَت طَائِفَة لَيْسَ علمهَا بِفَرْض وَيَأْكُل مِنْهَا لِأَنَّهُ فِيهَا حَلَالا