Skip to content

المكاسب والورع والشبهة باب الحركة في الكسب لطلب الرزق واختلاف ذلك من محموده ومذمومه

المكاسب والورع والشبهة

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٧

فَقَالَ لَهُم (لَا يقر ذَنبي على عيالي افرضوا لي فرضا) وَكَانَ الْمُخَاطب لَهُ فِي ذَلِك عمر بن الْخطاب وَعلي بن أبي طَالب ﵄ ففرضوا لَهُ فرضا رَضِي بِهِ وَرجع إِلَى أُمُورهم بعد أَن أحكم أَمر عِيَاله ﵁

وَكَذَلِكَ كَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ فِي الْفضل وَفِي شدَّة الْإِسْلَام وَالْقِيَام بأوده فَكَانَ يَأْخُذ قوته وقوت عِيَاله وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنهُ ﵁ أَنه قَالَ (أَتَدْرُونَ مَا اسْتحلَّ من هَذَا المَال ثَوْبَيْنِ للشتاء والقيظ وظهرا أحج عَلَيْهِ وقوت رجل من قُرَيْش لَيْسَ بأوضعهم وَلَا بأرفعهم)

ثمَّ رَجَعَ إِلَى الإشفاق على الْمُسلمين فَقَالَ (وَالله مَا أَدْرِي أَيحلُّ لي أم لَا)

وَكَذَلِكَ كَانَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ بعدهمَا فِي الْفضل وَالْقِيَام بِالْأَمر والمجتمع عَلَيْهِ فِي الْعدْل

وَكَذَلِكَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ بعدهمْ فِي الْفضل وَالدّين وَالْعلم والحلم كَانَ يَسْتَسْقِي دلوا بتمرة بعدهمْ وَكَانَ لَهُ ناضحان ينْقل عَلَيْهَا الْإِذْخر يَسْتَعِين بِهِ على تَزْوِيج فَاطِمَة ﵂

وآخى النَّبِي ﷺ بَين قيس بن الرّبيع وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَقَالَ قيس لعبد الرَّحْمَن هَذَا شطر مَالِي ولي امْرَأَتَانِ أنزل لَك عَن وَاحِدَة وَكَانَ مَال قيس المَال الصَّامِت الَّذِي يرغب فِي مثله