Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة باب فرائض الصلاة

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ١١٤

وَاخْتلفُوا فِي الْمُنْفَرد هَل يسْتَحبّ لَهُ الْجَهْر فِي مَوضِع الْجَهْر؟

فَقَالَ الشَّافِعِي: هُوَ كَالْإِمَامِ يسْتَحبّ لَهُ ذَلِك.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا كَقَوْلِه، وَالْأُخْرَى لَا يسْتَحبّ لَهُ ذَلِك وَهِي الْمَشْهُور.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ رفع صَوته، وَإِن شَاءَ جهر وأسمع نَفسه، وَإِن شَاءَ خَافت والجهر لَهُ أفضل.

وَقَالَ مَالك: حكمه حكم الإِمَام فِي ذَلِك رِوَايَة وَاحِدَة.

وَأَجْمعُوا على أَن الرُّكُوع وَالسُّجُود فِي الصَّلَاة فرضان كَمَا ذكرنَا قبل.

وَاتَّفَقُوا على أَن الانحناء حَتَّى تبلغ كَفاهُ رُكْبَتَيْهِ مَشْرُوع فِي الرُّكُوع.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي الطُّمَأْنِينَة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود، والطمأنينة فِي الرُّكُوع هُوَ أَن يلبث كَذَلِك لبثا مِقْدَارًا أَقَله تسبيحه وَفِي السُّجُود استقراره حَتَّى تطمئِن أَعْضَائِهِ من لبث مِقْدَارًا أَقَله تسبيحه.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجبان وهما مسنونان.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: هما فرضان كالركوع وَالسُّجُود.