Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة كتاب الغصب

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ٢/ ١٤

لَا بأمثالهم، وهم أَحْرَار بردهَا إِلَى مَالِكهَا وَيرجع بِقِيمَة الْوَلَد وَالثمن على الْغَاصِب وَلَا يرجع بالعقر عَلَيْهِ.

وَقَالَ مَالك: إِذا اشْتَرَاهَا من يَد الْغَاصِب فاستولدها ثمَّ اسْتحقَّت من يَده فمستحقها بِالْخِيَارِ بَين أَن يَأْخُذهَا وَيَأْخُذ قيمَة وَلَدهَا وَلَا يسْتَحق غير ذَلِك لَا مهر وَلَا أرش أَو يُجِيز البيع وَيَأْخُذ قيمَة الْوَلَد. هَذَا قَول مَالك الأول وَعَلِيهِ جَمِيع أَصْحَابه، ثمَّ نقل عَن مَالك الرُّجُوع عَن ذَلِك فَقَالَ: يَأْخُذ قيمَة الْوَلَد وَقِيمَة الْأُم فعلى القَوْل الأول إِذا أَخذهَا وَقِيمَة الْوَلَد فَإِنَّهُ يرجع على الْغَاصِب بِقِيمَتِهَا لَا بِقِيمَة الْوَلَد لِأَن الْوَلَد لَيْسَ من جِنَايَة الْغَاصِب وعَلى الرِّوَايَة الثَّانِيَة هُوَ مُخَيّر بَين أَن يرجع بأوفى الغرمين من قيمتهَا أَو الثّمن وَالْولد حر على كل حَال.

وَاخْتلفُوا فِيمَن فَقَأَ عين فرس. فَقَالَ أَبُو حنيفَة: فِيهَا ربع الْقيمَة وَفِي الْعَينَيْنِ جَمِيع الْقيمَة وَترد على الْجَانِي مَعِيبَة إِن اخْتَار الْمَالِك الْقيمَة.