Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة كتاب الغصب

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ٢/ ١٣

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا زَاد الْمَغْصُوب فِي بدنه أَو بتَعَلُّم صناعَة ثمَّ نقصت فِي يَد الْغَاصِب.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يضمن هَذِه الزِّيَادَة.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يَأْخُذهُ صَاحبه، وَيَأْخُذ من الْغَاصِب قيمَة مَا زَاد.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا غصب أمه فَوَطِئَهَا، أَن عَلَيْهِ الْحَد وَيجب عَلَيْهِ ردهَا إِلَى مَالِكهَا وارش مَا نَقصهَا الوطىء إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِن قِيَاس مذْهبه أَنه يجب الْحَد عَلَيْهِ وَلَا إرش عَلَيْهِ.

فَإِن أولدها وَجب عَلَيْهِ رد أَوْلَادهَا وَكَانُوا رَقِيقا للْمَغْصُوب مِنْهُ وارش مَا نَقصهَا الْولادَة.

إِلَّا أَبَا حنيفَة ومالكا فَإِنَّهُمَا قَالَا: إِن جبر الْوَلَد مَا نقصتها الْولادَة سد ذَلِك بذلك فَإِن بَاعهَا الْغَاصِب من آخر فَوَطِئَهَا الثَّانِي وَهُوَ يعلم أَنَّهَا مَغْصُوبَة فأولدها، ثمَّ اسْتحقَّت فَإِنَّهَا ترد إِلَى مَالِكهَا أَيْضا وَمهر مثلهَا ويفدي الثَّانِي أَوْلَاده بمثلهم وَيَكُونُونَ أحرارا وَيرجع بذلك كُله على الْغَاصِب عِنْد أَحْمد وَالشَّافِعِيّ.

إِلَّا أَن الشَّافِعِي قَالَ: يفْدي أَوْلَاده بقيمتهم لَا بمثلهم.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجب عَلَيْهِ - يَعْنِي الواطىء - الْعقر ويفدي أَوْلَاده بقيمتهم