Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة باب التصرف

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٣٩٧

ثمَّ اخْتلفُوا فِي بيع الْحَاضِر للبادي، فكرهه أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ مَعَ صِحَّته عِنْدهمَا.

وأبطله أَحْمد وَمَالك فِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَنهُ.

وَقَالَ مَالك فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: يفْسخ عُقُوبَة.

وَرُوِيَ عَنهُ: أَنه لَا يفْسخ، وَإِبْطَال أَحْمد لَهُ هُوَ على صِفَات، وَهُوَ أَن يكون البادي حضر لبيع سلْعَته، وَإِن يكون بَيْعه لَهَا سوق يَوْمهَا، وَأَن لَا يكون الجالب عَارِفًا بِقِيمَتِهَا فِي الْبَلَد وبالناس حَاجَة إِلَى شِرَاء مَتَاعه وضيق فِي تَأَخّر بَيْعه، وَأَن يكون الحضري هُوَ الَّذِي قَصده ليتولى ذَلِك لَهُ.

وَاتَّفَقُوا على كَرَاهِيَة البيع فِي وَقت النداء يَوْم الْجُمُعَة لقَوْله تَعَالَى: ﴿وذروا البيع﴾ . .

ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْمَنْع مِنْهُ.

فَقَالَ مَالك وَأحمد: البيع بَاطِل، وَلم يمْنَع من صِحَّته الْآخرُونَ وَهَذَا النداء هُوَ الْأَذَان الثَّانِي عِنْد صعُود الْخَطِيب، فَإِن الْأَذَان الأول إِنَّمَا زَاده عُثْمَان ﵁.

وَاتَّفَقُوا على كَرَاهَة تلقي الركْبَان.