Skip to content

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة فذلك بالمدينة وذلك التمر وهو ميسر كيله فإنه ينبت في أرض لا تغشاها المياه فيكون ثمرها في الغالب يابسا يتأتى كيله ويكون المعيار فيه الذي يكشف الصحة ويحرز المماثلة هو الكيل فأما الثمار التي بسواد العراق وغيرها من الأراضي التي يغشى

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة

ابن هبيرة

Printed page ١/ ٣٧٢

حائطة، ويشق على الْوَاهِب دُخُول الْمَوْهُوب لَهُ إِلَى فِرَاخه فَلَا يجوز لمن أعريها بيعهَا حَتَّى يبدوا صَلَاحهَا.

ثمَّ إِذا بدا صَلَاحهَا فَلهُ بيعهَا مِمَّن شَاءَ غير معريها بِالذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْعرُوض، وَمن معريها خَاصَّة بِخرْصِهَا تَمرا.

وَذَلِكَ لَهُ بِثَلَاثَة شُرُوط، أَحدهَا: أَن يَدْفَعهَا إِلَيْهِ عِنْد الْجذاذ، فَإِن شَرط قطعهَا فِي الْحَال لم يجز.

وَالثَّانِي: أَن يكون فِي خَمْسَة أوسق فدون، فَإِن زَاد على ذَلِك لم يجز.

وَالثَّالِث: أَن يَبِيعهَا بِالتَّمْرِ مَقْصُورا على معريها خَاصَّة دون غَيره، وَهِي فِي كل ثَمَرَة تيبس وتدخر.

فَأَما الشَّافِعِي وَأحمد فَيجوز عِنْدهمَا أَن يَبِيع امرء وهبت لَهُ ثَمَرَة النَّخْلَة والنخلات خرصا بِمِثْلِهَا من التَّمْر الْمَوْضُوع على الأَرْض نَقْدا من معريها، أَو من غَيره يأكلها المُشْتَرِي رطبا، فَإِن أَخّرهَا المُشْتَرِي حَتَّى تتموت بَطل البيع وَلَا يجوز بيعهَا نسَاء وَلَا يكون بيعهَا جَائِزا قبل أَن يبدوا صَلَاحهَا لَا خلاف بَينهمَا فِي هَذِه الْجُمْلَة.