Skip to content

مختصر الخلافيات للبيهقي ادفعوه إلى أكبر خزاعة وهذا إنما دفعه إليه على طريق المصلحة لا بالتوريث فكذلك في قصة ابن الدحداح إن كان صحيحا والله أعلم ولا حجة لهم في حديث سعد بن أبي وقاص بقوله ولا يرثني إلا ابنة لي فإنه إنما أراد أن يتصدق بأكثر

مختصر الخلافيات للبيهقي

ابن فرح

Printed page ٤/ ١٤

ثَابت بن الدحداح، وَقد ذكرنَا أَسَانِيد مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي ﵀ فِي كتاب السّنَن.

وَفِي سُؤال رَسُول الله ﷺ َ -

عَن وَارثه، (وجوابهم لَهُ) دلَالَة على أَنه لم يكن لَهُ وَارِث، وَأَن رَسُول الله

ﷺ َ - إِنَّمَا دفع الْمِيرَاث لِابْنِ أُخْته على طَرِيق الْمصلحَة.

كَمَا رُوِيَ عَن بُرَيْدَة ﵁ وَغَيره " أَن رجلا توفّي من خُزَاعَة، فَأتي النَّبِي ﷺ َ -

بميراثه، فَقَالَ: انْظُرُوا هَل من وَارِث فالتمسوه، فَلم يَجدوا لَهُ وَارِثا، فَأخْبر بِهِ النَّبِي

ﷺ َ - فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -:

ادفعوه إِلَى أكبر خُزَاعَة ". وَهَذَا إِنَّمَا دَفعه إِلَيْهِ على طَرِيق الْمصلحَة، لَا بالتوريث، فَكَذَلِك فِي قصَّة ابْن الدحداح إِن كَانَ صَحِيحا، وَالله أعلم. وَلَا حجَّة لَهُم فِي حَدِيث سعد بن أبي وَقاص بقوله: " وَلَا يَرِثنِي إِلَّا ابْنة لي "، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَن يتَصَدَّق بِأَكْثَرَ

مَاله، إِذْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا ابْنة وَاحِدَة، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يدل على أَن ابْنَته تَرث جَمِيع مَاله، فقد كَانَ لسعد بَنو أعمام من بني زهرَة يَرِثُونَ بَقِيَّة مَاله بِالْإِجْمَاع، فَلَيْسَ فِيهِ دلَالَة على جَوَاز رده على الْبِنْت.