اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
١٥٠ -
فِي كَيْفيَّة الْجُلُوس فِي الصَّلَاة
قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ ينصب الرجل الْيُمْنَى وَيقْعد على الرجل الْيُسْرَى هَذَا فِي الرجل وَكَذَلِكَ قَول الشَّافِعِي إِلَّا فِي الْجُلُوس فِي الرَّابِعَة من الظّهْر وَالْعصر وَالْعشَاء فَإِنَّهُ إِذا قعد أماط رجلَيْهِ جَمِيعًا فأخرجهما عَن وركه الْيُمْنَى وأفضى بمقعدته الى الأَرْض وأضجع الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى وَكَذَلِكَ الْقعدَة فِي صَلَاة الصُّبْح
وَقَالَ مَالك يُفْضِي بإليتيه إِلَى الأَرْض وَينصب رجله الْيُمْنَى ويثني رجله الْيُسْرَى
وَأما جُلُوس الْمَرْأَة فَإِن أَصْحَابنَا قَالُوا تقعد كأستر مَا يكون لَهَا
وَقَالَ الثَّوْريّ تسدل رِجْلَيْهَا من جَانب وَاحِد وَرَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم
وَقَالَ الشّعبِيّ تقعد كَيفَ تيَسّر عَلَيْهَا
وَكَانَ ابْن عمر يَأْمر نِسَاءَهُ أَن يجلسن فِي الرَّكْعَتَيْنِ والأربع متربعات
وَقَالَ مَالك جُلُوس الْمَرْأَة كجلوس الرجل
وَقَالَ الشَّافِعِي تقعد الْمَرْأَة كأستر مَا يكون لَهَا
فِي حَدِيث وَائِل بن حجر فَلَمَّا قعد رَسُول الله ﷺ للتَّشَهُّد فرش رجله الْيُسْرَى ثمَّ قعد عَلَيْهَا
وَفِي حَدِيث أبي السَّاعِدِيّ أَن النَّبِي ﷺ لما قعد فِي الجلسة الأولى ثنى رجله الْيُسْرَى فَقعدَ عَلَيْهَا وَفِي الجلسة الْأَخِيرَة الَّتِي يكون فِيهَا السَّلَام أخرج