Skip to content

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص في صلاة الرجل وحده هل يؤذن

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص

الطحاوي

Printed page ١/ ١٩٠

وروى أَبُو العميس عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد عَن أَبِيه عَن جده حِين أرِي الْأَذَان أَمر النَّبِي ﷺ بِلَالًا فَأذن ثمَّ أَمر عبد الله فَأَقَامَ

وَهَذَا الحَدِيث أحسن إِسْنَادًا من الأول وَالنَّظَر يدل عَلَيْهِ لِأَن الْإِقَامَة لَيست كبعض الْأَذَان لسُقُوط الْأَذَان فِي صَلَاة الْعَصْر بِعَرَفَات وَثُبُوت الْإِقَامَة فَدلَّ على أَنَّهَا غير مضمنة بِهِ فَجَاز أَن يتولاها غير من تولى الْأَذَان

١٢٢ -

فِي صَلَاة الرجل وَحده هَل يُؤذن

قَالَ أَصْحَابنَا يسْتَحبّ لَهُ أَن يُؤذن وَيُقِيم فَإِن كَانَ فِي الْمصر واجتزأ بِأَذَان النَّاس وإقامتهم أَجزَأَهُ وَأما الْمُسَافِر فَيصَلي بِأَذَان وَإِقَامَة وأكره أَن يُصَلِّي بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة

وَقَالَ الثَّوْريّ لَا يُصَلِّي فِي حضر وَلَا سفر بِإِقَامَة وَإِن أذن فَحسن وَأَن صلى بِغَيْر إِقَامَة عمدا فليستغفر وَلَا يجوز أَن يجتزىء بِإِقَامَة أهل الْمصر

قَالَ مَالك لَيْسَ الْأَذَان إِلَّا فِي مَسْجِد جمَاعَة ومساجد الْقَبَائِل والمواضع الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْأَئِمَّة فَأَما سوى ذَلِك من أهل الْمصر وَالسّفر فالإقامة تجزئهم

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِيمَن صلى بِغَيْر إِقَامَة يُعِيد فِي الْوَقْت فَإِذا ذهب الْوَقْت فقد مَضَت صلَاته إِلَّا أَن يكون أذن فَإِن كَانَ أذن أَجْزَأَ عَنهُ

وَقَالَ فِيمَن صلى وَحده تجزىء عَنهُ الْإِقَامَة وَالْأَذَان أفضل

قَالَ أَبُو جَعْفَر إيجابة إِعَادَة الصَّلَاة لترك الْإِقَامَة لم نجده لأحد من الْفُقَهَاء غَيره