اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
وَأما معاودة الْجِمَاع فقد روى أَبُو عَاصِم عَن أبي المتَوَكل عَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَتَى أحدكُم أَهله فَأَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ
وَلَيْسَ ذَلِك على الْإِيجَاب لِأَن أَبَا رَافع روى أَن رَسُول الله ﷺ طَاف على نِسَائِهِ فَجعل يغْتَسل عِنْد كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله لَو جعلته وَاحِدًا فَقَالَ هَذَا أزكى وأطهر وَأطيب فَأخْبر أَنه اخْتِيَار لَا إِيجَاب وروى الزُّهْرِيّ عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ طَاف على نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد وَرَوَاهُ أَيْضا قَتَادَة وثابت عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ مثله
١٠٥ -
فِي الْبَوْل ينضح على الثَّوْب مثل رُؤُوس الإبر
قَالَ أَصْحَابنَا لَيْسَ هَذَا بِشَيْء
وَقَالَ مَالك يغسل الثَّوْب من قَلِيل الْبَوْل وَكَثِيره
وَقَالَ الثَّوْريّ كَانُوا يرخصون فِي الْقَلِيل مِنْهُ
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الدَّم والقيح إِذا كَانَ مثل دم البراغيث وَمَا يتعافاه النَّاس جَازَت الصَّلَاة وَالْبَوْل والعذرة وَالْخمر تُعَاد الصَّلَاة من قَلِيله وَكَثِيره
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر فِي الدَّم إِذا كَانَ لمْعَة مجتمعا وَجب غسله