اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
وروى عَن ابْن مَسْعُود مثل قَوْلنَا فِي الْإِحْصَار بِالْمرضِ
وروى عَن ابْن عمر لَا يكون الْإِحْصَار إِلَّا من عَدو
وَالنَّظَر أَن من منع المَاء فِي السّفر لعدو أوكان مَرِيضا لَا يقدر على اسْتِعْمَاله سَوَاء فَكَذَلِك فِي الْحَج
وَلَا يجوز الْإِحْلَال قبل بُلُوغ الْهَدْي مَحَله لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تحلقوا رؤوسكم﴾ ثمَّ قَالَ ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية﴾ يَعْنِي إِلَى أَن يبلغ الْهَدْي مَحَله فَثَبت أَن امْتنَاع الْإِحْلَال قبل ذَلِك
فَأَما من جوز ذبح الْهَدْي فِي غير الْحرم فَذهب إِلَى مَا روى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبيد الله بن أبي زيد عَن أَبِيه عَن سِبَاع بن ثَابت عَن أم كرز قَالَت أتيت النَّبِي ﷺ بِالْحُدَيْبِية أسأله عَن لُحُوم الْهَدْي
قَالُوا وَالْحُدَيْبِيَة من الْحل قَالُوا وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالْهَدْي معكوفا أَن يبلغ مَحَله﴾ الْفَتْح ٢٥
قيل لَهُ يجوز أَن يُرِيد بِهِ الْحل الْمُسْتَحبّ وَقد روى عَطاء عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ كل منى منحر وكل فجاج مَكَّة طَرِيق ومنحر وَمَعَ ذَلِك الْمُسْتَحبّ مَوضِع بِعَيْنِه
وروى الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن الْمسور أَن رَسُول الله صلى الله عله وَسلم كَانَ بِالْحُدَيْبِية