Skip to content

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص في المكان والزمان الذي ينحر المحصر هديه

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص

الطحاوي

Printed page ٢/ ١٨٨

ينْحَر هَدْيه ويحلق رَأسه حَيْثُ حبس وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ إِلَّا أَن يكون عَلَيْهِ حجَّة الْإِسْلَام فحجها حسب

قَالَ الثَّوْريّ الْإِحْصَار بالعدو وَالْمَرَض سَوَاء ويذبح عَنهُ الْهَدْي يَوْم النَّحْر وَيحل

وروى أَبُو عَاصِم النَّبِيل عَن حجاج الصَّواف أَخْبرنِي يحيى بن أبي كثير عَن عِكْرِمَة عَن حجاج بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ من عرج أَو كسر فقد حل وَعَلِيهِ حجَّة أُخْرَى

وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ حَدثنَا حجاج الصَّواف بِإِسْنَادِهِ مثله قَالَ فَحدثت بذلك ابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة فَقَالَ صدق

فَثَبت بذلك أَن حكم الْمَرَض والعدو سَوَاء فِي ذَلِك

وَمعنى قَوْله قد حل أَي قد حَان لَهُ أَن يحل كَمَا يُقَال للْمَرْأَة إِذا انْقَضتْ عدتهَا قد حلت للأزواج يَعْنِي قد حل لَهَا أَن تتَزَوَّج وَتحل للزَّوْج

وروى سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة فَإِن أحصرتم ثمَّ قَالَ من حبس أَو مرض قَالَ إِبْرَاهِيم فَحدثت بِهِ سعيد بن جُبَير فَقَالَ هَكَذَا قَالَ ابْن عَبَّاس وَهَذَا تَفْسِير الْآيَة

فَثَبت أَن الِاسْم يلْحقهَا وَأَنه لَا يحل بِنَفس الْحصْر أَلا ترى إِلَى قَوْله تَعَالَى فِي الْآيَة ﴿وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله﴾ الْبَقَرَة ١٩٦