اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
قَالَ الذّكر مَأْمُور بِهِ على الذَّبِيحَة فَيكْرَه أَن يخلط بِهِ غَيره من الدُّعَاء لنَفسِهِ إِذْ لَيْسَ من جنس الذّكر على الذَّبِيحَة
فَإِن قيل قد رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ على ذَبِيحَته اللَّهُمَّ تقبل من مُحَمَّد وَأمته من شهد بِالتَّوْحِيدِ وَشهد لي بالبلاغ
قيل لَا يثبت ذَلِك من وَجه تقوم الْحجَّة بِهِ عِنْد أهل الاسناد
وَأما الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فحسنة لِأَنَّهَا تَصْدِيق للرسول فَهُوَ من جنس التَّكْبِير
٦٤٤ -
إِذا ذبح كل وَاحِد هدي الآخر لنَفسِهِ من غير علم
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا ذبح رجلَانِ كل وَاحِد هدي صَاحبه عَن نَفسه وَهُوَ لَا يعلم واخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا هَدْيه مذبوحا أَجزَأَهُ وَهَذَا اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَلا يُجزئ وَكَذَلِكَ الْأُضْحِية وَهُوَ قَول الشَّافِعِي إِلَّا أَنه قَالَ يضمن كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه قيمَة هدي صَاحبه مذبوحا وَحيا
وَقَالَ مَالك يُجزئ فِي الْهَدْي وَلَا يُجزئ فِي الضَّحَايَا لِأَن الْهَدْي إِذا أشعر لم يرجع صَاحبه فِيهِ وَله أَن يُبدل الْأُضْحِية بِخَير مِنْهَا
قَالَ لَا فرق فِي الْقيَاس بَينهمَا لِأَن الْجَمِيع على ملك صَاحبه فَيُجزئ فيهمَا