اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص
كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا كَانَ بِبَعْض طَرِيق مَكَّة تخلف مَعَ أَصْحَاب لَهُ محرمين وَهُوَ غير محرم فَرَأى حمارا وحشيا فَاسْتَوَى على فرسه ثمَّ سَأَلَ أَصْحَابه أَن يناولوه سَوْطه فَأَبَوا فَسَأَلَهُمْ رمحه فَأَبَوا فَأَخذه ثمَّ شدّ على الْحمار فَقتله فَأكل مِنْهُ بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وأبى بَعضهم فَلَمَّا أدركوا رَسُول الله ﷺ سَأَلُوهُ عَن ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ طعمة أطعمكموها الله
وَمَالك عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي قَتَادَة مثله وَزَاد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ هَل مَعكُمْ من لَحْمه شَيْء
وروى يحيى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن عِيسَى بن طَلْحَة عَن عُمَيْر بن سَلمَة عَن رجل من بهز أَن رَسُول الله ﷺ مر بِالرَّوْحَاءِ فَإِذا هُوَ بِحِمَار وَحش عقير فِيهِ سهم قد مَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعوه حَتَّى يَجِيء صَاحبه فجَاء رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله هِيَ رميتي فكلوه فَأمر أَبَا بكر أَن يقسمهُ بَين الرفاق وهم محرومون
قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِي يَصح الْحَدِيثين فَيجْعَل الْمنْهِي عَمَّن صيد لَهُ وَالْإِبَاحَة لمن لم يصد لَهُ
كَمَا روى ابْن وهب أَخْبرنِي يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن وَيحيى بن عبد الله بن سَالم عَن عَمْرو مولى الْمطلب عَن الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لحم الصَّيْد حَلَال لكم وَأَنْتُم حرم مَا لم تصيدوه أَو يصاد لكم